

شبكة الزبير نت مكتبة الزبيرالأهلية العامة منتديات الزبير نت مركز التحميل/الرفع إتصل بنا
| آخر الآخبار |
|
|
تاريخ الزبيرسوف نستعرض هنا بصورة مختصرة جدا لتاريخ الزبير الممتد على مدى أكثر من ثلاثة قرون ولوانه من الصعب الإحاطة به نظرا لقلة المصادر والمراجع وان وجدت فإنها لم تطبع فقد بيع الكثير منها في سوق الحراج والورق مثل مخطوطات ابن غملاس على إن ما يتوفر لدينا واستقينا منها هذا المختصر هو أصلا منقول عن مؤرخ الجزيرة ابن بشر ولا بأس لي أن انقل ممن نقلوا عنه وليس المقصود هنا التقدم بدراسة وإنما تقديم صورة بسيطة عن هذه الإمارة نجد وشبه الجزيرة العربية : تعرضت الجزيرة العربية في أواخر القرن السادس عشر ميلادي العاشر الهجري إلى موجات شديدة جدا من الجفاف والقحط حيث جفت الآبار وماتت المواشي فأصبحت الحياة صعبة لا يمكن احتمالها وزاد في المأزق اختلال الأمن ولعل منطقة سدير في نجد اكثر واشد في التعرض لهذا الوضع مما احدث حالة من الطرد الطوعي إلى الخارج فخرجت موجات بشرية مهاجرة بكل الاتجاهات غربا إلى الحجاز بل وعبرت البحر الأحمر إلى مصر والسودان وشمالا إلى بلاد الشام وشرقا إلى الكويت والخليج العربي والعراق ولعل اغلب المهاجرين توجهوا إلى الجزء الشمالي الشرقي للجزيرة العربية حيث استقروا بالموقع الذي حدثت فيه معركة الجمل بين صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث سقط شهداء منهم كثيرون نذكر منهم الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام والذي سميت المدينة باسمه لان البيوت كانت تبنى حول قبره جغرافية وموقع الزبير : تقع مدينة الزبير في شمال شرق شبه الجزيرة العربية وفي نهاية وادي الباطن الذي يمتد من الحجاز وينتهي فيها وقد كان قديما يسمى وادي السباع ولا تبعد خرائب البصرة أو الفيحاء التي شيدها الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه سوى بضعة أميال حيث خربها الزنج وانتشار الأمراض الفتاكة فيها. سطح الزبير يعتبر هضبة مرتفعة قليلا عن مستوى سطح البحر وتبعد عن خور الزبير وهو اللسان البحري الممتد من الخليج العربي ولا يوجد في الزبير مصادر مياه غير الآبار السطحية التي استخدمت للزراعة والشرب الحالة الاجتماعية : حيث إن السواد الأعظم من المهاجرين إلى لزبير إن لم نقل جميعهم قد هاجروا من منطقة نجد وسدير والقصيم بالذات فقد نقلوا معهم جميع عاداتهم وتقاليدهم واستمروا لا بل تمسكوا فها طوال فترة هجرتهم ولم ينقطع تواصلهم مع اهلهم في نجد . وأهل الزبير من أهل السنة على مذهب الأمام احمد بن حنبل وقد حاربوا البدع التي انتشرت في المناطق المجاورة وبرز منهم رجال علم ودين كان ديدنهم الدعوة للدين الخالص فاهتموا اهتماما عظيما في بناء المساجد حيث بلغت أكثر من خمس وعشرون مسجدا في مدينه لا تتجاوز رقعتها ألألف كيلومتر مربع. اشتغل معظم أهل الزبير بالزراعة والتجارة فأجادوا وبرعوا فيها فانتشرت تجارتهم وغطت معظم الجزيرة وبلدان الخليج العربي بل وصلت إلى الهند. .يتصف أهالي الزبير بالانغلاق الشديد على أنفسهم نتيجة وقوع مدينة الزبير قرب مدن لا تتناسب مع عادات أهلها مع عادات وتقاليد أهل الزبير النجدية فلم تشهد الزبير حالات تزاوج وتناسب مع تلك المجتمعات إلا في حالات نادرة . يذكر إن عدد نفوس أهل الزبير في نهاية الأربعينات كان بحدود الخمسة وعشرين ألف نسمة إلا أن موجات من الأمراض الفتاكة قد اجتاحت الزبير مثل الطاعون والكوليرا مما اثر على تكاثرهم السكاني وأوقف النمو الديموغرافي لفترات طويلة . لا تختلف عادات وتقاليد أهل الزبير عن عادات وتقاليد أهل نجد إلا أن لهجتهم تأثرت قليلا باللهجة الخليجية من حيث نطق حرف الجيم التي حورت ياء وحرف القاف إلى ج وما عدا ذلك فان المفردات والمسميات لم يدخلها إلا القليل من الكلمات الخليجية والتركية العثمانية . يلبس الرجال اللباس التقليدي لاهل الجزيرة والخليج مثل الثوب(الدشداشه) والغتره والعقال بمختلف أشكاله والبشت أما المرأة فتلبس الحجاب والغطوة و الثوب المطرز بالزري للمناسبات والأفراح والملفع (الحجاب) الحالة الاقتصادية : اعتمد أهل الزبير في معيشتهم على الزراعة رغم ندرة المياه التي هي أساس وعصب هذه المهنة فحفروا الآبار بأيديهم واستخدموا الدواب وفي السقي وتسمى الصدر فزرعوا مختلف أنواع الخضروات وقد عملوا بجد حتى كثرت مزارعهم وغطى إنتاجهم معظم مناطق الخليج المجاورة بل وحتى بلاد النهرين التي تهدر مياهها العذبة وتذهب سدى إلى البحر ..وهناك أيضا من زرع الحنطة معتمدين على مياه الأمطار. أما الصناعات فهي يدوية ولكنها امتازت بالجودة العالية وتتركز على الصناعات الجلدية مثل الأحذية (النعل) وتسمى خرازه التي اتصفت بجودتها العالية ومهارة صنعها وجودة خاماتها . كما اشتهر أهل الزبير بالصناعات المعدنية المختلفة مثل الأواني المنزلية كالقدور والصحون ودلال القهوة النحاسية وجميع ما يمكن تشكيله من المعادن . وقد امتهن كثير من أهل الزبير تربية وتسمين الماشية وتصديرها إلى دول الخليج وخصوصا الأغنام فأصبحت تجارة رائجة . ولعل ما ميز أهل الزبير هو امتهانهم التجارة فبرعوا فيها ونافسوا كافة الأسواق الداخلية والخارجية فغطت تجارتهم بلاد ما بين النهرين والخليج العربي والهند وشرق آسيا ثم امتلاكهم بساتين النخيل الشاسعة على امتدا شط العرب فطوروها وقاموا بتصدير التمور والحنطة إلى دول بعيدة مثل الهند والصين واستوردوا الأقمشة والتوابل والزري وغيرها ليعيدوا تصديرها إلى العراق والخليج العربي ، يذكر المؤرخون إن شركة الهند الشرقية أبان الاحتلال البريطاني للمنطقة استفادت من موقع الزبير الجغرافي الذي يربط مناطق الخليج بالعراق . إلا أن الشيء المستغرب عند أهل الزبير إنهم لم يستفيدوا من الخليج العربي فلم يكونوا رجال بحر وليس لديهم سفن ولا امتهنوا الغوص لصيد اللؤلؤ رغم تجارته المربحة في تلك الحقبة ولا حتى أيضا امتهنوا صيد السمك ولعل ذلك عائد إلى طبيعتهم الصحراوية وأصولهم النجدية . وهناك شيئا آخر فلم يلتحق أحدا من أبناء الزبير في العمل مع شركات البترول التي تواجدت بالزبير بعد تدفقه في المنطقة رغم براعتهم في أي صنعة ومهنة يمارسونها وإخلاصهم المشهود لهم في عملهم .فقد أدى هذا العزوف إلى قيام تلك الشركات إلى استيراد العمالة من العشائرالرخيصة المجاورة للزبيرحيث اكتسحوا في النهاية مدينة الزبير بأكملها . الحالة السياسية والصراع على السلطة : لم تكن الزبير تخضع لحكم عائلي متوارث كما هو الحال في إمارات الخليج المجاورة مما أدى إلى استقرار تلك الإمارات وازدهارها وإنما كان الزبيريون يعتبرون نفسهم جزءا من بلاد نجد وأرضهم امتداد طبيعي وجغرافي وديموغرافي لنجد وتعاقب على مشيختها شيوخ وأمراء تفاوتت قوتهم ومدد حكمهم واغلبهم انتهى الحال به بالقتل أوالخلع فلذلك لم تستقر الزبير سياسيا . ليس هناك تاريخ محدد يمكن القول انه بداية لتأسيس الزبير والكن كما هو مذكور في التاريخ أن أول شيخ تولى مشيخة الزبير عام 1211 هـ ا لموافق 1796م هو الشيخ يحيى آل زهير والذي بعهده تم بناء سور الزبير لصد المعتدين على المدينة تحت اشراف قاضي البلدة بن جديد وقد صمم هذا السور بحيث يكون له أربعة دروازات هي البوابة الغربية ودروازة الدريهمية ودروازة العراص ودروازة الإبراهيم ..ويقال إن عرض ا لسور كان ستة اذرع ، وقد لعب هذا السور دورا عظيما وبارزا في صد جميع الهجمات التي تعرضت لها البلدة تعززه مجموعة من القلاع ( الطوبات) خارج البلدة التي خصصت للرقابة والرماية . الصراع بين هؤلاء الشيوخ وتحالفاتهم مع آخرين من غير اهل الزبير ادى الى ضعف البلد بعد أن أبحت في يوم من الأيام قوة عسكرية ضخمة دافعت عن المدينة والمدن المجاورة مثل الكويت والبصرة من الغزوات الخارجية . والشيء بالشيء يذكران الحربين العالميتين الأولى والثانية قد وقعت آخر معاركها في الزبير حاول شيوخ الزبير أن يقفوا موقف الحياد بين المتحاربين فلم يسلموا ففي آخر معركة وقعت بين الجيش التركي العثماني في منطقة الزبير قصف الأتراك مدينة الزبير بالمدفعية لعدم قبولهم المشاركة معهم في تلك المعركة . وبعد انهزام الجيش التركي وانتحار قائدهم سليمان العسكري واحتلال البريطانيون للمنطقة قاموا بأسر شيخ الزبير وسجنه وإجباره على التنازل عن المشيخة وإنهاء إمارة الزبير. الصراع بين شيوخ الزبير لم يكن فقط مقتصرا فيما بينهم على ألمشيخة بل كان مع الأهالي حيث حدث قتل وثار بين بعضهم وبعض عوائل الزبير كما حدث بين آل سميط وآل راشد والتي لم ينهها إلا صلح الذي شارك فيه جميع قضاة ورجالات الزبير حيث وثق الصلح ووقع وثيقته أكثر من ستين شخصية من الزبير كشهود عليها الحالة العلمية : لقد كان أهل الزبير شغوفين جدا بالعلم والتعلم وكانوا أول من تجاوز نظام التعليم الكتاتيب التقليدي وافتتاح مدارس على النظام التعليمي الحديث لتعليم العلوم الطبيعية والعلوم الشرعية ولم يألوا جهدا في نقل هذه الطفرة التعليمية إلى إخوانهم وجيرانهم في دول الخليج العربي حيث خرجت بعثات تعليمية إلى عمان والكويت والبحرين لتساهم بإنشاء المدارس الحديثة ونشر العلوم . كما هو في بلدان الخليج و منطقة نجد كان التعليم يعتمد على الكتاتيب (الملا) الذي يقوم بتعليم الأطفال حفظ القرآن ( الختمة) والكتابة والقراءة بطريقة بدائية إما العلوم الشرعية فان بعض طلبة العلم يجلسون في حلقات دراسية مع احد المشايخ لتلقي كافة العلوم الشرعية والفقهية عن شيخه ومن ثم يجوب الديار بحثا عن شيوخ آخرين يأخذ العلوم عنهم . ولم تكن العلوم الطبيعية ضمن هذا النظام التعليمي . ومن ملالوة الزبير المعروفين الشيخ إبراهيم المبيض والملا ياسين ومن النساء 1- العالمة الجليلة فاطمة الفضيلية 2- الملاة طيبه القضيان 3- الملاة شيخة الحاتم 4- الملاة فطوم الحنيف تطور التعليم بالزبير: لعل أول تحول جذري بدا في الزبير في النظام التعليمي من نظام الكتاتيب إلى نظام المدارس بدأ في مدرسة الدويحس الدينية نسبة إلى مؤسسها دويحس بن شماس أسسها سنة 1766ميلادي 1180 هجري وجعل لها مصدر دخل ثابت وإقامة داخلية للطلاب ا لقادمين للدراسة فيها من خارج الزبير مثل نجد والكويت والأحساء وقد كان منهجها الدراسي هو الأصول الشرعية والدينية واللغة العربية. وقد تخرج منها طلاب اصبح لهم شان كبير وقد توقفت عن التعليم سنة 1378 هـ الموافق 1958 ميلادي . ومن اشهر الشيوخ والعلماء الذين درسوا فيها الشيخ ابراهيم بن ناصربن جديد والشيخ احمد بن عثمان بن جامع والشيخ ابراهيم بن غملاس والشيخ عبد الله بن حمود . وفي سنة 1916 م أي في أواخر عهد شيخ الزبير إبراهيم العبد الله الراشد افتتحت المدرسة الأولية حيث تولى إنشاءها الانجليز بعد الحرب العالمية بمبادرة من الكابتن ماك كالم هولندي الأصل وهي عبارة عن ثلاثة فصول الأول والثاني والثالث ومنهجها تعليم مبادئ العلوم والجغرافيا والتاريخ والحساب وكان مقرها في بيت علي الزهير في محلة الزهيرية ثم نقلت إلى محلة الرشيدية سنة 1923 م في بيت خالد المنديل ثم انتقلت إلى الحصي في بيت احمد الليفة وقد درس فيها من العلماء والأساتذة الشيخ عبد المحسن البابطين واحمد الخميس ويوسف يعقوب الزهير وصالح خليل الزهير ويوسف إسماعيل الشرهان الذي أصبح مديرا للمدرسة سنة 1925م وإبراهيم العرفج وعبدالكريم إبراهيم السويدان وأخوه احمد وقد كان يصرف للطلاب إعانات مادية وملابس وتغذية وفي نفس الفترة أنشئت مدرسة الشعبة ثم بعد عدة سنوات قليلة فتحت المدرسة الأولية الثانية ونلاحظ هنا كلمة الأولية تعني الابتدائية. ولعل التاريخ يشهد بأحدث نهضة علمية حقيقية تحققت عندما أنشأت مدرسة النجاة الأهلية بنظم حديثة وبدعم مادي من أهالي الزبير أنفسهم وبإدارة ذاتية متقدمة من حيث تكوين اللجنة الإدارية من كبار الشخصيات من أهل الزبير والتي تقوم بمهمة المراقبة المالية والإدارية والبحث عن المصادر التمويلية ومراقبة المناهج التربوية وتوازنها بين العلوم الشرعية واللغة العربية والعلوم الطبيعية . لقد بدات فكرة إنشاء مدرسة النجاة الأهلية عندما قدم إلى الزبير شيخ جليل وعالم وداعية وقف ضد الانجليز ألا وهو الشيخ محمد أمين الشنقيطي والذي ينسب إليه تأسيس هذه المدرسة بل كان أهل الزبير يسمونها مدرسة الشنقيطي لقد وقف معه أهل الزبير وساندوا فكرته ودعموها ماديا وأدبيا فتبرعوا بمنازلهم لتكون مقرا لها وتبرع مدرسوها برواتبهم حتى برزت إلى النور سنة 1339 هـ الموافق سنة 1920 ميلادية وقد تشكلت لجان منها لجنة إدارية للإشراف على المدرسة ولجان فنية لتنقيح المناهج ففي الواقع كانت صرحا علميا ووزارة تعليم تستنبط أفضل الأساليب التربوية والتعليمية والإدارية حيث خرجت رجال علم في كافة منابع العلم وفروعه فأصبح لهم يد في نهضة منطقة الخليج كافة فقد خرجت بعثات تعليمية لتنشئ مدارس مماثلة في المناطق المجاورة وتزويدها بالمعلمين الذين لهم فضل يجب أن لا ينسى اومن الذين افنوا حياتهم بالتدريس فيها من الأساتذة الأوائل الأجلاء رحمهم الله جميعا 1- الشيخ محمد امين الشنقيطي مؤسس المدرسة 2- الشيخ ناصر ابراهيم الاحمد 3- الشيخ عبد الرزاق الدايل 4- الشيخ جاسم محمد العقرب 5- الشيخ مشعان ناصر منصور 6 - الشيخ احمد عبد الله الخميس 7- الشيخ عبدالله عبد الوهاب الوهيب 8- الشيخ احمد عبد الله العرفج 9- الشيخ عيسى عبد الكريم الشرهان 10- الشيخ الشيخ عبد المحسن إبراهيم البابطين 11- الشيخ يوسف محمد الجامع 12- الشيخ إبراهيم محمد المبيض 13-الشيخ محمد بن شهوان الشهوان 14-الشيخ عبد الله السند 15- الشيخ سليمان العبد الرزاق لعبد الكريم 16 الشيخ عبد الكريم مقيم المقيم 17- الشيخ عبد الله محمد الشارخ 18-ملا عبد الكريم إبراهيم الصانع 19-الشيخ يعقوب يوسف العقيلي 20-الشيخ عمر عبد الرزاق الدايل 21-الشيخ عبد الرحمن العقرب 22- الشيخ احمد الأحمد 23- الأستاذ مقبل يوسف الرماح 24- الاستاذ الشيخ عبد الله عقيل العقيل 25- الشيخ محمد ناصر الشماس 26-الشيخ عبد العزيز سعد الربيعه 27-عبد المحسن احمد الربيعه 28-يوسف عبد الله الحميدان 29-الأستاذ عثمان الدليجان 30-احمد سعد الربيعه 31-يوسف عيسى الصانع 32-إبراهيم شيخ ناصر الأحمد 33-علي ناصر الصانع 34-عبد اللطيف الرشيد 35-صقر يعقوب البعيجان وهناك غير هؤلاء الكثير منهم من كان يدرس محاضرا غير متفرغ للتدريس في مدرسة النجاة ومنهم من استقدم من البلاد العربية مثل مصر وفلسطين والعراق .
|