المتنبي
02-14-2009, 11:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخوتي في هذا المنتدى الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الغضب وما ادراك ما الغضب.انه مطفيء سراج الحكمه .هو قاتل الحلم ..هو الموت البطيء في اناء من اتصف به .هو آكل الصحه كما تأكل النار الحطب ..هو الهشيم بالجسد كم دمر من بيوت فأحالها الى بيوت خربه..كم فرق أبن عن ابيه وزوجة عن زوجها وكم اشعل من حرب وزاد اوارها وخلف وراءه الاف ان لم يكن ملايين القتلى.حقا"
كم قتلت من فتاة بلحظة عناق بين الشيطان وصاحبه.وكم من مجنون به اودع في المصحات النفسيه.الغضب هو الصديق المهلك لمن يتمكن منه
ان عقل الأنسان مدفون تحت لسانه فاللسان هو مترجم الغضب الى سهام لا تعرف عدو من صديق..واعلم بان السكوت ابانة ***** ومن التكلم ما يكون خبالا
.فان كان الغضب كذلك فماذا يكون الحال للمتخمطين.الذين حملوا كل صفات القبح من غضب وتكبر ونتاح ان العقل والغضب خطين متوازيين لا يتلقيان أبدا.ان من لم يملك عقله لا يملك مأمنا للسر ولا يرى أبعد من انفه ..أما الغيظ فهي سيل من السهام المنطلقه باتجاهين مختلفين النفس والخصم فهو على النفس والغير وذاك أشد فتكا" بصاحبه كفانا الله واياكم منه.وحين نقارن الذرى بالذرى نعلم كم بلغ الغضب ذرى الخلق السيء .لقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم الغضبان إن كان قائماً أن يجلس فإن لم يذهب عنه فيلضطجع .وما ذلك الا من الاعجاز العلمي ودعوني اخوتي بالله أقتبس نص هذا الأعجاز
(قد ثبت علمياً - كما جاء في كتاب هاريسون الطبي - أن كمية هرمون النور أدرينالين في الدم تزداد بنسبة ضعفين إلى ثلاثة أضعاف عند الوقوف وقفة هادئة لمدة خمس دقائق ، وأما الأدرينالين فإنه يرتفع ارتفاعاً بسيطاً بالوقوف ، وأما الضغوط النفسية والانفعالات فهي التي تسبب زيادة مستوى الأدرينالين في الدم بكميات كبيرة ، فإذا كان الوقوف وقفة هادئة ولمدة خمس دقائق ، يضاعف كمية النور أدرينالين ، وإذا كان الغضب والانفعال يزيد مستوى الأدرينالين في الدم بكميات كبيرة ، فكيف إذا اجتمع الاثنان معاً الغضب والوقوف ، ولذلك أرشد النبي صلى الله عليه وسلم الغضبان إن كان
قائماً أن يجلس فإن لم يذهب عنه فيلضطجع)
ولنا في هذه القصه حكمة بالغة فلنقف عندها قليلا
القد كان هناك ابن عصبي وكان يفقد صوابه بشكل مستمر فأحضر له والده كيساً مملوءاً بالمسامير وقال له :
يا بني أريدك أن تدق مسماراً في سياج حديقتنا الخشبي كلما اجتاحتك موجة غضب وفقدت أعصابك وهكذا بدأ الولد بتنفيذ نصيحة والده ....فدق في اليوم الأول 37 مسماراً ، ولكن إدخال المسمار في السياج لم يكن امرا" سهلاً .
فبدأ يحاول تمالك نفسه عند الغضب ، وبعد مرور أيام كان يدق مسامير أقل ، وفي أسابيع تمكن من ضبط نفسه ، وتوقف عن الغضب وعن دق المسامير ، فجاء والده وأخبره بإنجازه ففرح الأب بهذا التحول ، وقال له : ولكن عليك الآن يا بني استخراج مسمار لكل يوم يمر عليك لم تغضب فيه .
وبدأ الولد من جديد بخلع المسامير في اليوم الذي لا يغضب فيه حتى انتهى من المسامير في السياج .
فجاء إلى والده وأخبره بإنجازه مرة أخرى ، فأخذه والده إلى السياج وقال له : يا بني أحسنت صنعاً ، ولكن انظر الآن إلى تلك الثقوب في السياج ، هذا السياج لن يكون كما كان أبداً ، وأضاف :عندما تقول أشياء في حالة الغضب فإنها تترك آثاراً مثل هذه الثقوب في نفوس الآخرين .تستطيع أن تطعن الإنسان وتُخرج السكين ولكن لا يهم كم مرة تقول : أنا آسف لأن الجرح سيظل هناك
ودعوني اختم حديثي بهذه الأبيات للشافعي يرحمه الله
قالوا سكتُّ وقد خوصمتُ قلتُ لهم *** إنَّ الجوابَ لبابِ الشرِّ مفتاحُ
والصمَّتُ عن جاهلٍ أو أحمقٍ شرفُ *** وفيه أيضاً لصونِ العرضِ إصلاحُ
أما تَرَى الأُسْدَ تُخْشى وهْي صَامِتة ٌ؟*** والكلبُ يخسى لعمري وهو نباحُ
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوتي في هذا المنتدى الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الغضب وما ادراك ما الغضب.انه مطفيء سراج الحكمه .هو قاتل الحلم ..هو الموت البطيء في اناء من اتصف به .هو آكل الصحه كما تأكل النار الحطب ..هو الهشيم بالجسد كم دمر من بيوت فأحالها الى بيوت خربه..كم فرق أبن عن ابيه وزوجة عن زوجها وكم اشعل من حرب وزاد اوارها وخلف وراءه الاف ان لم يكن ملايين القتلى.حقا"
كم قتلت من فتاة بلحظة عناق بين الشيطان وصاحبه.وكم من مجنون به اودع في المصحات النفسيه.الغضب هو الصديق المهلك لمن يتمكن منه
ان عقل الأنسان مدفون تحت لسانه فاللسان هو مترجم الغضب الى سهام لا تعرف عدو من صديق..واعلم بان السكوت ابانة ***** ومن التكلم ما يكون خبالا
.فان كان الغضب كذلك فماذا يكون الحال للمتخمطين.الذين حملوا كل صفات القبح من غضب وتكبر ونتاح ان العقل والغضب خطين متوازيين لا يتلقيان أبدا.ان من لم يملك عقله لا يملك مأمنا للسر ولا يرى أبعد من انفه ..أما الغيظ فهي سيل من السهام المنطلقه باتجاهين مختلفين النفس والخصم فهو على النفس والغير وذاك أشد فتكا" بصاحبه كفانا الله واياكم منه.وحين نقارن الذرى بالذرى نعلم كم بلغ الغضب ذرى الخلق السيء .لقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم الغضبان إن كان قائماً أن يجلس فإن لم يذهب عنه فيلضطجع .وما ذلك الا من الاعجاز العلمي ودعوني اخوتي بالله أقتبس نص هذا الأعجاز
(قد ثبت علمياً - كما جاء في كتاب هاريسون الطبي - أن كمية هرمون النور أدرينالين في الدم تزداد بنسبة ضعفين إلى ثلاثة أضعاف عند الوقوف وقفة هادئة لمدة خمس دقائق ، وأما الأدرينالين فإنه يرتفع ارتفاعاً بسيطاً بالوقوف ، وأما الضغوط النفسية والانفعالات فهي التي تسبب زيادة مستوى الأدرينالين في الدم بكميات كبيرة ، فإذا كان الوقوف وقفة هادئة ولمدة خمس دقائق ، يضاعف كمية النور أدرينالين ، وإذا كان الغضب والانفعال يزيد مستوى الأدرينالين في الدم بكميات كبيرة ، فكيف إذا اجتمع الاثنان معاً الغضب والوقوف ، ولذلك أرشد النبي صلى الله عليه وسلم الغضبان إن كان
قائماً أن يجلس فإن لم يذهب عنه فيلضطجع)
ولنا في هذه القصه حكمة بالغة فلنقف عندها قليلا
القد كان هناك ابن عصبي وكان يفقد صوابه بشكل مستمر فأحضر له والده كيساً مملوءاً بالمسامير وقال له :
يا بني أريدك أن تدق مسماراً في سياج حديقتنا الخشبي كلما اجتاحتك موجة غضب وفقدت أعصابك وهكذا بدأ الولد بتنفيذ نصيحة والده ....فدق في اليوم الأول 37 مسماراً ، ولكن إدخال المسمار في السياج لم يكن امرا" سهلاً .
فبدأ يحاول تمالك نفسه عند الغضب ، وبعد مرور أيام كان يدق مسامير أقل ، وفي أسابيع تمكن من ضبط نفسه ، وتوقف عن الغضب وعن دق المسامير ، فجاء والده وأخبره بإنجازه ففرح الأب بهذا التحول ، وقال له : ولكن عليك الآن يا بني استخراج مسمار لكل يوم يمر عليك لم تغضب فيه .
وبدأ الولد من جديد بخلع المسامير في اليوم الذي لا يغضب فيه حتى انتهى من المسامير في السياج .
فجاء إلى والده وأخبره بإنجازه مرة أخرى ، فأخذه والده إلى السياج وقال له : يا بني أحسنت صنعاً ، ولكن انظر الآن إلى تلك الثقوب في السياج ، هذا السياج لن يكون كما كان أبداً ، وأضاف :عندما تقول أشياء في حالة الغضب فإنها تترك آثاراً مثل هذه الثقوب في نفوس الآخرين .تستطيع أن تطعن الإنسان وتُخرج السكين ولكن لا يهم كم مرة تقول : أنا آسف لأن الجرح سيظل هناك
ودعوني اختم حديثي بهذه الأبيات للشافعي يرحمه الله
قالوا سكتُّ وقد خوصمتُ قلتُ لهم *** إنَّ الجوابَ لبابِ الشرِّ مفتاحُ
والصمَّتُ عن جاهلٍ أو أحمقٍ شرفُ *** وفيه أيضاً لصونِ العرضِ إصلاحُ
أما تَرَى الأُسْدَ تُخْشى وهْي صَامِتة ٌ؟*** والكلبُ يخسى لعمري وهو نباحُ
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته