مسلمة
03-24-2011, 04:53 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
== == == == ==
تكفير الشيعة لعموم المسلمين
بتصرف من خطب الجمعة
محب السنة
== == == == ==
الحمدلله وحده ، وصلى الله وسلم على بينا محمد وعلى آله وصحبه .. أمابعد:
مقــدمة
فبعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ظن كثير من الناس أن دعوته تموت معه كسائر الدعوات التي عرفوها، فكانت ظاهرةُ الردة، ولكن كان لها سيف الصديق أبي بكر رضي الله عنه؛ ليعلم الناس أن دين الله تعالى لا يموت بموت أحد ولو كان خير البرية صلى الله عليه وسلم .
وهذه المحاولة المبكرة للانقضاض على الإسلام، واجتثاثه من الأرض، ثم فشلها رغم ضخامتها في العدد والعدة؛ أثبت للناس أن هذا الدين إنما أنزله الله تعالى ليبقى في الأرض ولا يزول، وليس كسائر الأديان والأفكار التي تزول بموت دعاتها أو تحولهم عنها إلى غيرها .
طـريقة المبتدعة في هدم الدين
وقد فطن أهل المكر لهذه الميزة في الإسلام فكان صرف الناس عنه من داخله أولى وأجدى من محاولة اختراقه من الخارج وتدميره، وهو ما فعله أهل البدعة والضلالة حين أحدثوا في الإسلام بدعتهم، واستدلوا لها بالمتشابه من النصوص، ولم يَدَّعُوا أنهم أتوا بدين جديد، وإلا لانصرف الناس عنهم، ولم يقبلوا منهم.
أعظم المبتدعة خطرًا
لقد كانت الفرق الباطنية هي أعظم كيد أحدثه المبتدعة في داخل الإسلام.. فصرفوا بها كثيراً من الرعاع والدهماء عن دين الحق، وعبَّدُوهم للباطل الذي أحدثوه، وكانت الإمامية الاثني عشرية أخطر فرقة باطنية ظهرت في الإسلام، وكاد أئمتها له، وانقلبوا على المصادر الصحيحة لتلقي الإسلام، فاستبدلوا بها مصادر أحدثوها سهلت لهم الدجل على أتباعهم، وابتزاز أموالهم بالأخماس، وانتهاك أعراضهم بالمتعة، ورميهم في درك النفاق والكذب بالتقية، وشحنهم بالأحقاد على غيرهم ممن لم يوافقوهم في بدعتهم ، وازدادت خطورة هذه الفرقة الباطنية البدعية في القرن العاشر الهجري حين أقام الصفويون دولتها في خراسان وما حولها، وعظم خطرهم على الإسلام أكثر وأكثر بقيام ثورتهم الخمينية، وإصرارهم على تصدير الثورة إلى العالم الإسلامي .
المراد بتصدير الثورة عند الرافضة
وكثير من الناس يسمعون مصطلح(تصدير الثورة) ولا يعلمون مراد القوم به!! وحقيقته هي السعي لإسقاط الحكومات في دول العالم الإسلامي كله عن طريق أتباعهم الذين هم خلايا نائمة جاهزة للانقضاض على المسلمين متى ما سنحت الفرصة لهم.
الأصل الذي أقاموا عليه تكفيرهم لكل من سواهم
إن الإمامة هي الأصل الذي بنت عليه هذه الفرقة الباطنية دينها، وقد حصروا الإمامة فيمن اختاروهم وارتضوهم من ذرية الحسين بن علي رضي الله عنهما، وهذا الأصل الذي بنو عليه دينهم لم ولن يتنازلوا عنه قيد أنملة؛ لأنه عندهم شرط كلمة التوحيد، حتى قال أحد علمائهم:«نعتقد أن الإمامة أصل من أصول الدين لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها، فالإمامة استمرار للنبوة» أنظر: عقائد الإمامية ، للمظفر ، ص(294).
ويؤكد المجلسي -وهو من كبار أئمتهم- على أن (من أنكر أحداً من أئمة الشيعة لم ينفعه إقراره بسائر الأنبياء) أنظر: مرآة العقول ، للمجلسي ، (2/311)؛ ولذلك كفَّروا كل المخالفين لهم في الإمامة، واستحلوا دماءهم وأعراضهم، وأجازوا المكر بهم وخداعهم، ثم طبقوا هذه المعتقدات عملياً في القديم والحديث.
تكفير الرافضة لغيرهم أعظم من تكفير الخوارج الغلاة
ولست أعلم أهل ملة أو نحلة أو طائفة عندهم من نصوص تكفير المخالفين لهم واستباحتهم كما عند الإمامية الاثني عشرية، بل لو جُمعت نصوص التكفير عند الإمامية، ووضعت بإزاء نصوص التكفير عند كل أهل الملل والنحل والفرق لما كان بعيداً أن تكون مجتمعة أقل مما عند الرافضة الإمامية، لكن هذا السيل الجارف من نصوص التكفير عندهم مسكوت عنه عالمياً وإقليمياً ومحلياً لأغراض سياسية، بينما يصيح عباد القبور وعباد علي والحسين رضي الله عنهما بتكفير غيرهم لهم، ويعينهم على دعاواهم كل من حارب الحق وأهله.
لقد قام مذهب الإمامية على تكفير أهل القبلة كلهم بغض النظر عن معتقداتهم وأفكارهم ما داموا يخالفون عقيدة الإمامة عندهم؛ ولذلك كفروا كل الصحابة رضي الله عنهم إلا ثلاثة أو أربعة، وتكفير عموم المسلمين بسبب الاختلاف في الإمامة محل إجماع عندهم كما قال أحد أعلامهم وهو المجلسي نقلاً عن المفيد:«اتّفقت الإماميّة على أنّ من أنكر إمامة أحد من الأئمّة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطّاعة فهو كافر ضالّ مُستحقّ للخلود في النّار» أنظر: بحار الأنوار (8/366). بل أعلن أحد كبار علمائهم وهو نعمة الله الجزائري أن انفصال الشيعة عن المسلمين إنما كان بسبب الإمامة فقال:«لم نجتمع معهم على إله ولا نبي ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون: إن ربهم هو الذي كان محمد ^ نبيه، وخليفته بعده أبو بكر، ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، بل نقول إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا» أنظر:الأنوار النعمانية (2/279) .
يستفتحون أدعيتهم باللعن
والمحامد التي يستفتح بها المسلم دعاءه ليستجاب استبدل به الإمامية لعن الأمة الإسلامية كلها؛ لأنها لم ترضخ لزعمهم في إمامة أئمتهم، وقصدوا من جعل هذا اللعن والتكفير في افتتاحيات أدعيتهم شحن عواطف عامتهم على الأمة جمعاء، وتربيتهم على لعن مخالفيهم في كل حين وأوان؛ ذلك أن الدعاء متكرر.
ويخصون الخلفاء الثلاثة أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم بنصوص أكثر في تكفيرهم، يختلقونها وينسبونها لمن زعموا أنهم أئمتهم من آل البيت، حتى بوب المجلسي على ذلك فقال:«باب كفر الثّلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم» أنظر: بحار الأنوار (8/208 - 252) وذكر تحته أن عمر رضي الله عنه في النار، وأنه شرٌّ من إبليس، وتتفق كتبهم المعتمدة على كفر من اعترف بإمامة الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وعلى كفر من أنكر الأئمة الاثني عشر.
ويجعلون من افتتاحيات أدعيتهم التي تكون سبباً في إجابة الدعاء لعن صنمي قريش، ويريدون بهما أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، وينعتونهما بالجبت والطاغوت. ولا يكاد يخلو كتاب من كتبهم من نصوص تطعن في الشيخين رضي الله عنهما وتكفرهما وتكفر من يحبهما أو يقر بإمامتهما، ومعلوم أن كل المسلمين يحبونهم عدا الرافضة ومن وافقهم.
تكفيرهم لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
وأما تكفيرهم لآل البيت وهم يدعون أن مذهبهم مذهب آل البيت ويخدعون بذلك العامة وجهلة المثقفين؛ فإنهم يكفرون كل زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ، وهن رضي الله عنهن أخص آل بيته، ويختصون عائشة رضي الله عنها بالقذف بالزنا، ويوردون فيها من نصوص التكفير والقدح أكثر من غيرها مع أنها أحب نساء النبي صلى الله عليه وسلم إليه، ولا يعترفون ببراءة الله تعالى لها في القرآن وفي فعلهم هذا تكذيب لصريح القرآن. يقول ابن كثير رحمه الله تعالى:«أجمع أهل العلم قاطبة على أن من سبها ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في الآية فإنه كافر؛ لأنه معاند للقرآن».
وقد نال أعمام النبي ^ وبني عمه نصيبهم من طعن الرافضة وتكفيرهم، فزعموا أن العباس بن عبد المطلب عم النبي ^ هو المراد بقول الله تعالى [وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآَخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا] {الإسراء:72} ويخصون ابنه عبد الله حبر الأمة وترجمان القرآن بنصوص اللعن والشتم ذكر المجلسي قال روى الإمام محمد الباقر عن الإمام زين العابدين عليه السلام بسند معتمد أن هذه الآية "من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا" نزلت في حق عبدالله بن عباس وأبيه .. حياة القلوب، ج2، ص865
وأما بنات النبي ^ اللائي هن بضعة منه فلا يستثنونهن من عموم تكفيرهم للصحابة وللأمة إلا ما ورد عنهم من استثناء فاطمة رضي الله عنها، وأقبح من ذلك إنكار بعضهم أن يكون للنبي ^ بنات سوى فاطمة، وهذا طعن في النبي ^ وفي آل بيته الطاهرين ، أنظر : دائرة المعارف الشيعية ، حسن الأمين ، ص(50)
فمن كفَّروا صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ، وكفروا زوجاته أمهات المؤمنين، ورموا أفضلهن بالفاحشة، وكفروا سائر قرابة النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته الطيبين الطاهرين، وطعنوا فيهم إلا عدداً قليلاً جداً لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة، أتراهم يتورعون عن تكفير سائر المسلمين ولعنهم والكيد لهم، ورحم الله من قال من السلف:«لا يغلّ قلب أحد على أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا كان قلبه على المسلمين أغلّ»
تكفيرهم لحكام المسلمين قاطبةً
المنتسبون للفرقة الإمامية يكفرون حكام المسلمين قاطبة من عهد الخلافة الراشدة إلى يومنا هذا، ويرون عدم أحقيتهم بحكم المسلمين وإمامتهم؛ ولذلك يمالئون الأعداء عليهم.
وعقب اختراعهم لولاية الفقيه وعملهم بها ، انتقلوا من طور انتظار الإمام الغائب إلى نيابة الفقيه الوالي عنه في إقامة الإمبراطورية الشيعية الموعودة على رفات دول أهل السنة كما عرضنا لذلك في جمعة خلت؛ ولذلك فهم يتربصون بالمسلمين الدوائر، ويسعون جادين في إزالة ممالكهم، وإسقاط حكوماتهم، ومن نصوص أئمتهم في ذلك قولهم فيما رووه عن ثقتهم في الحديث محمد يعقوب الكليني عن أبي عبدالله «كل راية ترفع قبل راية القائم صاحبها طاغوت» أنظر: الكافي للكليني (8/295) وبناء على معتقدهم هذا فإنهم يعدون كل الدول الإسلامية أرض كفر وحرب خلا دولهم، ويريدون بتصدير ثورتهم إعادة هذه الدول إلى الإسلام الذي يحصرونه في معتقدهم في الإمامة والأئمة.
وهم يكفرون أئمة الفقه والهدى من المسلمين، فيلعنون الإمامين أبا حنيفة وابن حنبل رحمهما الله تعالى، ويرمون أبا حنيفة بالشرك، ويقذفون الشافعي رحمه الله تعالى بأنه ابن زنا، ويعدون الأئمة الأربعة منحرفين، وينهون عن أخذ الفقه من مذاهبهم.
كل محاكم المسلمين قديمًا وحديثًا من حكم الطاغوت
ويعتقدون أن المحاكم والقضاء في كل بلاد المسلمين قديماً وحديثاً هي من حكم الطاغوت سواء كانت محاكم شرعية أم وضعية؛ لأن حكمها حكم بغير كتبهم ونصوص أئمتهم، يقول الهالك الخميني«الإمام عليه السلام نفسه ينهى عن الرجوع إلى السلاطين وقضاتهم ويعتبر الرجوع إليهم رجوعًا إلى الطاغوت»
تكفيرهم لأهل السنة وأرباب المذاهب العقدية الأخرى
وبناء على هذا المعتقد في الإمامة عندهم فإنهم يكفرون أهل السنة والجماعة ويستحلون دماءهم وأموالهم وأعراضهم، كما يكفرون سائر فرق أهل القبلة، فيكفرون الأشاعرة والصوفية والزيدية ويجعلون الصوفية يهود هذه الأمة رغم أن التصوف هو العتبة الأولى للتشيع، ورغم أن الزيدية من أقرب الناس لهم وفيهم تشيع إلا أنهم يكفرونهم؛ لأنهم يقرون بولاية الشيخين رضي الله عنهما، ويجعلونهم كأهل السنة في العداء؛ حتى قال المجلسي:«كتب أخبارنا مشحونة بالأخبار الدالة على كفر الزيدية».
من لا يكفره الرافضة
والعجيب -أيها الإخوة- أنه لم يسلم من تكفير الإمامية وقذفهم ولعنهم للناس إلا أكفر الناس وأخبثهم؛ فهم يدافعون عن أتباع مسيلمة الكذاب، وعن مدعي النبوة، وعن الزنادقة والمرتدين، وعن أبي لؤلؤة المجوسي قاتل عمر رضي الله عنه ويعدونه شهيداً، وله ضريح ومزار عندهم يتعبدون فيه.
ختامًا
كفى الله المسلمين شرهم وزادنا بخطرهم بصيرة وعافانا جميعًا مما باتلاهم به وفضلنا على كثير ممن اعتقدوا عقائدهم تفضيلاً
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
وكــتب
محــب الســنة
== == == == ==
تكفير الشيعة لعموم المسلمين
بتصرف من خطب الجمعة
محب السنة
== == == == ==
الحمدلله وحده ، وصلى الله وسلم على بينا محمد وعلى آله وصحبه .. أمابعد:
مقــدمة
فبعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ظن كثير من الناس أن دعوته تموت معه كسائر الدعوات التي عرفوها، فكانت ظاهرةُ الردة، ولكن كان لها سيف الصديق أبي بكر رضي الله عنه؛ ليعلم الناس أن دين الله تعالى لا يموت بموت أحد ولو كان خير البرية صلى الله عليه وسلم .
وهذه المحاولة المبكرة للانقضاض على الإسلام، واجتثاثه من الأرض، ثم فشلها رغم ضخامتها في العدد والعدة؛ أثبت للناس أن هذا الدين إنما أنزله الله تعالى ليبقى في الأرض ولا يزول، وليس كسائر الأديان والأفكار التي تزول بموت دعاتها أو تحولهم عنها إلى غيرها .
طـريقة المبتدعة في هدم الدين
وقد فطن أهل المكر لهذه الميزة في الإسلام فكان صرف الناس عنه من داخله أولى وأجدى من محاولة اختراقه من الخارج وتدميره، وهو ما فعله أهل البدعة والضلالة حين أحدثوا في الإسلام بدعتهم، واستدلوا لها بالمتشابه من النصوص، ولم يَدَّعُوا أنهم أتوا بدين جديد، وإلا لانصرف الناس عنهم، ولم يقبلوا منهم.
أعظم المبتدعة خطرًا
لقد كانت الفرق الباطنية هي أعظم كيد أحدثه المبتدعة في داخل الإسلام.. فصرفوا بها كثيراً من الرعاع والدهماء عن دين الحق، وعبَّدُوهم للباطل الذي أحدثوه، وكانت الإمامية الاثني عشرية أخطر فرقة باطنية ظهرت في الإسلام، وكاد أئمتها له، وانقلبوا على المصادر الصحيحة لتلقي الإسلام، فاستبدلوا بها مصادر أحدثوها سهلت لهم الدجل على أتباعهم، وابتزاز أموالهم بالأخماس، وانتهاك أعراضهم بالمتعة، ورميهم في درك النفاق والكذب بالتقية، وشحنهم بالأحقاد على غيرهم ممن لم يوافقوهم في بدعتهم ، وازدادت خطورة هذه الفرقة الباطنية البدعية في القرن العاشر الهجري حين أقام الصفويون دولتها في خراسان وما حولها، وعظم خطرهم على الإسلام أكثر وأكثر بقيام ثورتهم الخمينية، وإصرارهم على تصدير الثورة إلى العالم الإسلامي .
المراد بتصدير الثورة عند الرافضة
وكثير من الناس يسمعون مصطلح(تصدير الثورة) ولا يعلمون مراد القوم به!! وحقيقته هي السعي لإسقاط الحكومات في دول العالم الإسلامي كله عن طريق أتباعهم الذين هم خلايا نائمة جاهزة للانقضاض على المسلمين متى ما سنحت الفرصة لهم.
الأصل الذي أقاموا عليه تكفيرهم لكل من سواهم
إن الإمامة هي الأصل الذي بنت عليه هذه الفرقة الباطنية دينها، وقد حصروا الإمامة فيمن اختاروهم وارتضوهم من ذرية الحسين بن علي رضي الله عنهما، وهذا الأصل الذي بنو عليه دينهم لم ولن يتنازلوا عنه قيد أنملة؛ لأنه عندهم شرط كلمة التوحيد، حتى قال أحد علمائهم:«نعتقد أن الإمامة أصل من أصول الدين لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها، فالإمامة استمرار للنبوة» أنظر: عقائد الإمامية ، للمظفر ، ص(294).
ويؤكد المجلسي -وهو من كبار أئمتهم- على أن (من أنكر أحداً من أئمة الشيعة لم ينفعه إقراره بسائر الأنبياء) أنظر: مرآة العقول ، للمجلسي ، (2/311)؛ ولذلك كفَّروا كل المخالفين لهم في الإمامة، واستحلوا دماءهم وأعراضهم، وأجازوا المكر بهم وخداعهم، ثم طبقوا هذه المعتقدات عملياً في القديم والحديث.
تكفير الرافضة لغيرهم أعظم من تكفير الخوارج الغلاة
ولست أعلم أهل ملة أو نحلة أو طائفة عندهم من نصوص تكفير المخالفين لهم واستباحتهم كما عند الإمامية الاثني عشرية، بل لو جُمعت نصوص التكفير عند الإمامية، ووضعت بإزاء نصوص التكفير عند كل أهل الملل والنحل والفرق لما كان بعيداً أن تكون مجتمعة أقل مما عند الرافضة الإمامية، لكن هذا السيل الجارف من نصوص التكفير عندهم مسكوت عنه عالمياً وإقليمياً ومحلياً لأغراض سياسية، بينما يصيح عباد القبور وعباد علي والحسين رضي الله عنهما بتكفير غيرهم لهم، ويعينهم على دعاواهم كل من حارب الحق وأهله.
لقد قام مذهب الإمامية على تكفير أهل القبلة كلهم بغض النظر عن معتقداتهم وأفكارهم ما داموا يخالفون عقيدة الإمامة عندهم؛ ولذلك كفروا كل الصحابة رضي الله عنهم إلا ثلاثة أو أربعة، وتكفير عموم المسلمين بسبب الاختلاف في الإمامة محل إجماع عندهم كما قال أحد أعلامهم وهو المجلسي نقلاً عن المفيد:«اتّفقت الإماميّة على أنّ من أنكر إمامة أحد من الأئمّة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطّاعة فهو كافر ضالّ مُستحقّ للخلود في النّار» أنظر: بحار الأنوار (8/366). بل أعلن أحد كبار علمائهم وهو نعمة الله الجزائري أن انفصال الشيعة عن المسلمين إنما كان بسبب الإمامة فقال:«لم نجتمع معهم على إله ولا نبي ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون: إن ربهم هو الذي كان محمد ^ نبيه، وخليفته بعده أبو بكر، ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، بل نقول إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا» أنظر:الأنوار النعمانية (2/279) .
يستفتحون أدعيتهم باللعن
والمحامد التي يستفتح بها المسلم دعاءه ليستجاب استبدل به الإمامية لعن الأمة الإسلامية كلها؛ لأنها لم ترضخ لزعمهم في إمامة أئمتهم، وقصدوا من جعل هذا اللعن والتكفير في افتتاحيات أدعيتهم شحن عواطف عامتهم على الأمة جمعاء، وتربيتهم على لعن مخالفيهم في كل حين وأوان؛ ذلك أن الدعاء متكرر.
ويخصون الخلفاء الثلاثة أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم بنصوص أكثر في تكفيرهم، يختلقونها وينسبونها لمن زعموا أنهم أئمتهم من آل البيت، حتى بوب المجلسي على ذلك فقال:«باب كفر الثّلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم» أنظر: بحار الأنوار (8/208 - 252) وذكر تحته أن عمر رضي الله عنه في النار، وأنه شرٌّ من إبليس، وتتفق كتبهم المعتمدة على كفر من اعترف بإمامة الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وعلى كفر من أنكر الأئمة الاثني عشر.
ويجعلون من افتتاحيات أدعيتهم التي تكون سبباً في إجابة الدعاء لعن صنمي قريش، ويريدون بهما أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، وينعتونهما بالجبت والطاغوت. ولا يكاد يخلو كتاب من كتبهم من نصوص تطعن في الشيخين رضي الله عنهما وتكفرهما وتكفر من يحبهما أو يقر بإمامتهما، ومعلوم أن كل المسلمين يحبونهم عدا الرافضة ومن وافقهم.
تكفيرهم لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
وأما تكفيرهم لآل البيت وهم يدعون أن مذهبهم مذهب آل البيت ويخدعون بذلك العامة وجهلة المثقفين؛ فإنهم يكفرون كل زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ، وهن رضي الله عنهن أخص آل بيته، ويختصون عائشة رضي الله عنها بالقذف بالزنا، ويوردون فيها من نصوص التكفير والقدح أكثر من غيرها مع أنها أحب نساء النبي صلى الله عليه وسلم إليه، ولا يعترفون ببراءة الله تعالى لها في القرآن وفي فعلهم هذا تكذيب لصريح القرآن. يقول ابن كثير رحمه الله تعالى:«أجمع أهل العلم قاطبة على أن من سبها ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في الآية فإنه كافر؛ لأنه معاند للقرآن».
وقد نال أعمام النبي ^ وبني عمه نصيبهم من طعن الرافضة وتكفيرهم، فزعموا أن العباس بن عبد المطلب عم النبي ^ هو المراد بقول الله تعالى [وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآَخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا] {الإسراء:72} ويخصون ابنه عبد الله حبر الأمة وترجمان القرآن بنصوص اللعن والشتم ذكر المجلسي قال روى الإمام محمد الباقر عن الإمام زين العابدين عليه السلام بسند معتمد أن هذه الآية "من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا" نزلت في حق عبدالله بن عباس وأبيه .. حياة القلوب، ج2، ص865
وأما بنات النبي ^ اللائي هن بضعة منه فلا يستثنونهن من عموم تكفيرهم للصحابة وللأمة إلا ما ورد عنهم من استثناء فاطمة رضي الله عنها، وأقبح من ذلك إنكار بعضهم أن يكون للنبي ^ بنات سوى فاطمة، وهذا طعن في النبي ^ وفي آل بيته الطاهرين ، أنظر : دائرة المعارف الشيعية ، حسن الأمين ، ص(50)
فمن كفَّروا صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ، وكفروا زوجاته أمهات المؤمنين، ورموا أفضلهن بالفاحشة، وكفروا سائر قرابة النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته الطيبين الطاهرين، وطعنوا فيهم إلا عدداً قليلاً جداً لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة، أتراهم يتورعون عن تكفير سائر المسلمين ولعنهم والكيد لهم، ورحم الله من قال من السلف:«لا يغلّ قلب أحد على أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا كان قلبه على المسلمين أغلّ»
تكفيرهم لحكام المسلمين قاطبةً
المنتسبون للفرقة الإمامية يكفرون حكام المسلمين قاطبة من عهد الخلافة الراشدة إلى يومنا هذا، ويرون عدم أحقيتهم بحكم المسلمين وإمامتهم؛ ولذلك يمالئون الأعداء عليهم.
وعقب اختراعهم لولاية الفقيه وعملهم بها ، انتقلوا من طور انتظار الإمام الغائب إلى نيابة الفقيه الوالي عنه في إقامة الإمبراطورية الشيعية الموعودة على رفات دول أهل السنة كما عرضنا لذلك في جمعة خلت؛ ولذلك فهم يتربصون بالمسلمين الدوائر، ويسعون جادين في إزالة ممالكهم، وإسقاط حكوماتهم، ومن نصوص أئمتهم في ذلك قولهم فيما رووه عن ثقتهم في الحديث محمد يعقوب الكليني عن أبي عبدالله «كل راية ترفع قبل راية القائم صاحبها طاغوت» أنظر: الكافي للكليني (8/295) وبناء على معتقدهم هذا فإنهم يعدون كل الدول الإسلامية أرض كفر وحرب خلا دولهم، ويريدون بتصدير ثورتهم إعادة هذه الدول إلى الإسلام الذي يحصرونه في معتقدهم في الإمامة والأئمة.
وهم يكفرون أئمة الفقه والهدى من المسلمين، فيلعنون الإمامين أبا حنيفة وابن حنبل رحمهما الله تعالى، ويرمون أبا حنيفة بالشرك، ويقذفون الشافعي رحمه الله تعالى بأنه ابن زنا، ويعدون الأئمة الأربعة منحرفين، وينهون عن أخذ الفقه من مذاهبهم.
كل محاكم المسلمين قديمًا وحديثًا من حكم الطاغوت
ويعتقدون أن المحاكم والقضاء في كل بلاد المسلمين قديماً وحديثاً هي من حكم الطاغوت سواء كانت محاكم شرعية أم وضعية؛ لأن حكمها حكم بغير كتبهم ونصوص أئمتهم، يقول الهالك الخميني«الإمام عليه السلام نفسه ينهى عن الرجوع إلى السلاطين وقضاتهم ويعتبر الرجوع إليهم رجوعًا إلى الطاغوت»
تكفيرهم لأهل السنة وأرباب المذاهب العقدية الأخرى
وبناء على هذا المعتقد في الإمامة عندهم فإنهم يكفرون أهل السنة والجماعة ويستحلون دماءهم وأموالهم وأعراضهم، كما يكفرون سائر فرق أهل القبلة، فيكفرون الأشاعرة والصوفية والزيدية ويجعلون الصوفية يهود هذه الأمة رغم أن التصوف هو العتبة الأولى للتشيع، ورغم أن الزيدية من أقرب الناس لهم وفيهم تشيع إلا أنهم يكفرونهم؛ لأنهم يقرون بولاية الشيخين رضي الله عنهما، ويجعلونهم كأهل السنة في العداء؛ حتى قال المجلسي:«كتب أخبارنا مشحونة بالأخبار الدالة على كفر الزيدية».
من لا يكفره الرافضة
والعجيب -أيها الإخوة- أنه لم يسلم من تكفير الإمامية وقذفهم ولعنهم للناس إلا أكفر الناس وأخبثهم؛ فهم يدافعون عن أتباع مسيلمة الكذاب، وعن مدعي النبوة، وعن الزنادقة والمرتدين، وعن أبي لؤلؤة المجوسي قاتل عمر رضي الله عنه ويعدونه شهيداً، وله ضريح ومزار عندهم يتعبدون فيه.
ختامًا
كفى الله المسلمين شرهم وزادنا بخطرهم بصيرة وعافانا جميعًا مما باتلاهم به وفضلنا على كثير ممن اعتقدوا عقائدهم تفضيلاً
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
وكــتب
محــب الســنة