المتنبي
02-05-2009, 09:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخوتي في هذا المنتدى الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حينما أتأبط القرطاس والقلم أتجه بالحديث اما الى أطناب او الى أيجاز وقد تتصارع الكلمات فيما بينها كل تريد ان تحل محل الاخرى ذودا" ودفاعا" عن حياض موضوع الحوار وذلك ما حدث وقد بلغ الصراع أوجه اليوم وساحاول ان احصر حديثي في زاويه ضيقه شاسعه اتناول من خلالها الحديث عن احترام الطالب للمعلم وساتناول في قابل الأيام ان شاء الله محورا" آخر وزاوية اخرى .ان من يصف الموصوف كأسقاط لفظي فلا يجلي صدأ عقول نخرها تقديم العلم على الاخلاق انما ذلك كمن يزرع علما" في أرض سبخة نتاجها أما شوكا" او علقما" .لقد كان المعلم ابا" واخا" ومربيا" ومعلما" وأذكر أستاذا" فاضلا" كان يقول لنا ( لقد كنا نراقب معلمنا هل له أيد وأرجل مثلنا) وما ذلك الا رهبة" واحتراما" له وما اجمل واجمل بها من ابيات قراتها في كتاب النخبه النبهانيه كحوار بين العلم والعقل فلله در قائلها
علم العليم وعقل العاقل اختلفا …..فمن ذا الذي منهما قد أحرز الشرفا
العلم قال أنا أحرزت غايته ……..والعقل قال أنا الرحمن بي عرفا
فأفصح العلم إفصاحا وقال له …………بأيّنا الله في فرقانه اتصفا
فبان للعقل أن العلم سيده ………..فقبّل العقل رأس العلم وانصرفا
كما تحضرني قصه شيخنا ابي حنيفه يرحمه الله تعالى أذ روي أنه كان جالسا في حلقته العلمية يتباحث مع طلابه ويناقشهم في المسائل العامة، و كان يشعر من طول الجلوس بألم في ركبته، لكنه لم يستطع ان يمد رجله لوجود رجل عليه سمات الوقار جالسا امامه، فبقي أبو حنيفه حانيا رجله هيبة للرجل الجالس امامه في الحلقة. وبعد ان خيم الصمت على الجميع انبرى الرجل لتوجيه سؤال للامام، وهنا استجمع الامام قوته متوقعا سؤالا قويا من الرجل الذي بادر بالسؤال قائلا: متى يمسك الصائم عن الطعام؟ فرد الامام: اذا طلع الفجر، وهنا اراد الرجل - حسب فهمه - ان يحرج ابا حنيفه فسأله: أرأيت ان طلع الفجر منتصف الليل فما يصنع الصائم؟ وعندما رأى ابو حنيفة (سخافة هذا الرجل) اجابه قائلا: آن لابي حنيفة ان يمد رجليه
ولو ان هذا قد حدث اليوم لاستنفرت كل القوى ضد شيخنا أبي حنيفه ولحمى وطيس حرب بين أهل الطالب وأبي حنيفه .حقا" لقد كان البيت مدرسة" والمدرسة بيتا" والأب معلما" والمعلم ابا".
فدعونا نتامل ما هي الأسباب والمسببات التي اوصلت تلك العلاقه الى ما هي عليه اليوم وارجو ان اجد منكم نورا" مسلطا" على زاويه من زوايا هذا الموضوع حتى يستكمل هذا الحديث حلقة" من حلقاته ولي عودة بأذن الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوتي في هذا المنتدى الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حينما أتأبط القرطاس والقلم أتجه بالحديث اما الى أطناب او الى أيجاز وقد تتصارع الكلمات فيما بينها كل تريد ان تحل محل الاخرى ذودا" ودفاعا" عن حياض موضوع الحوار وذلك ما حدث وقد بلغ الصراع أوجه اليوم وساحاول ان احصر حديثي في زاويه ضيقه شاسعه اتناول من خلالها الحديث عن احترام الطالب للمعلم وساتناول في قابل الأيام ان شاء الله محورا" آخر وزاوية اخرى .ان من يصف الموصوف كأسقاط لفظي فلا يجلي صدأ عقول نخرها تقديم العلم على الاخلاق انما ذلك كمن يزرع علما" في أرض سبخة نتاجها أما شوكا" او علقما" .لقد كان المعلم ابا" واخا" ومربيا" ومعلما" وأذكر أستاذا" فاضلا" كان يقول لنا ( لقد كنا نراقب معلمنا هل له أيد وأرجل مثلنا) وما ذلك الا رهبة" واحتراما" له وما اجمل واجمل بها من ابيات قراتها في كتاب النخبه النبهانيه كحوار بين العلم والعقل فلله در قائلها
علم العليم وعقل العاقل اختلفا …..فمن ذا الذي منهما قد أحرز الشرفا
العلم قال أنا أحرزت غايته ……..والعقل قال أنا الرحمن بي عرفا
فأفصح العلم إفصاحا وقال له …………بأيّنا الله في فرقانه اتصفا
فبان للعقل أن العلم سيده ………..فقبّل العقل رأس العلم وانصرفا
كما تحضرني قصه شيخنا ابي حنيفه يرحمه الله تعالى أذ روي أنه كان جالسا في حلقته العلمية يتباحث مع طلابه ويناقشهم في المسائل العامة، و كان يشعر من طول الجلوس بألم في ركبته، لكنه لم يستطع ان يمد رجله لوجود رجل عليه سمات الوقار جالسا امامه، فبقي أبو حنيفه حانيا رجله هيبة للرجل الجالس امامه في الحلقة. وبعد ان خيم الصمت على الجميع انبرى الرجل لتوجيه سؤال للامام، وهنا استجمع الامام قوته متوقعا سؤالا قويا من الرجل الذي بادر بالسؤال قائلا: متى يمسك الصائم عن الطعام؟ فرد الامام: اذا طلع الفجر، وهنا اراد الرجل - حسب فهمه - ان يحرج ابا حنيفه فسأله: أرأيت ان طلع الفجر منتصف الليل فما يصنع الصائم؟ وعندما رأى ابو حنيفة (سخافة هذا الرجل) اجابه قائلا: آن لابي حنيفة ان يمد رجليه
ولو ان هذا قد حدث اليوم لاستنفرت كل القوى ضد شيخنا أبي حنيفه ولحمى وطيس حرب بين أهل الطالب وأبي حنيفه .حقا" لقد كان البيت مدرسة" والمدرسة بيتا" والأب معلما" والمعلم ابا".
فدعونا نتامل ما هي الأسباب والمسببات التي اوصلت تلك العلاقه الى ما هي عليه اليوم وارجو ان اجد منكم نورا" مسلطا" على زاويه من زوايا هذا الموضوع حتى يستكمل هذا الحديث حلقة" من حلقاته ولي عودة بأذن الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته