مشاهدة النسخة كاملة : تعقيب بواسطة الغائب على موضوع الأخ عبد اللطيف ( مدينة الزبير واقليمها: شخصية المكان


admin
07-05-2008, 12:28 AM
تعقيب بواسطة الغائب على موضوع الأخ عبد اللطيف مع حذف فقرة رأيت بانها لا تناسب هذا المقام ( مدينة الزبير واقليمها: شخصية المكان

الأخ عبد اللطيف
اشكرك جزيل الشكر على هذه المطالعة في كتاب الدكتور احمد الجارلله . والا أشك بقيمة هذا الكتاب وهذه الدراسة الأكادمية بأنها قد قدمت الزبير بجميع نواحيه الجغرافية والتاريخية والأجتماعية ولأول مرة باسلوب علمي.
أخي هذا عن الكتاب اما تقديمك له فقدا كان ايضا باسلوب علمي يستحقه الكتاب والكاتب من مثقف واع .. لذا اناشدك ان تخصص لنا من قراءاتك بابا تستعرض فيه بعضا من قراءاتك للكتب المميزة . ولا اضن بان اصحاب المنتدى سوف يبخلون علينا بان يخصصوا في المنتدى ساحة ولتكن ( كتاب الشهر ) تقوم بها اخي عبد اللطيف او اي من الأخوان ولأخوات بعرض كتاب فربما يدفعنا دافع المعرفة لشراءه وقرائته .
من يكتب التاريخ
هناك مقولة شهيرة تقول (( التاريخ يكتبه المنتصرون )) لأن المنهزم لا يستطيع توثيق الأحداث التي أدت إلى هزيمته وهذا صحيح وأكبر دليل هو التشويه الذي لا زال قائما في كتابة تاريخ هتلر والنازية بينما دول المحور ( ألمانيا وإيطاليا )المهزومة فقد صورت المحرقة اليهودية المزعومة لليهود بأسوأ الصور فجعلت النازيون كأنهم وحوش بشرية لا انسانية لهم يقتلون كيفما شاء بينما تم تمجيد صورة دول الحلفاء ( بريطانيا وفرنسا, أمريكا وروسيا ) وتلميع تاريخها فنجد حتى قوانين هذه الدول تحرم تناول التاريخ النازي وكشف حقائقه أو مثلا تكذب المحرقة اليهودية المزعومة فقد تم محاكمة مؤرخين في كندا وفرنسا وتم سجنهم فقط لتوثيقهم قصة أكذوبة هذه المحرقة المزعومة.
ونجد المشهد في العراق معكوسا حيث يقوم الأمريكان بمجازر ضد الأنسانية فيصفون انفسهم أنهم أهل الفضيلة والديموقراطية والشعب الذي يدافع عن حياته هو الأرهاب الذي يجب اجتثاثه .

نجد الآن انتشار من يكتب التاريخ ليس المنتصر فقط فربما يكون سياسيا أو طائفيا أو عنصريا وهناك أيضا من مرتزقة التاريخ فيكتب بقدر ما يدفع له
موضوعي هنا عن الجهلة والمتطفلين على التاريخ الذين يكتبون وهم لا يعلمون من التاريخ إلا تاريخ ميلادهم, ربما بدافع حب الظهور أو إشباع رغبة ذاتية مبعثها اضطرابا نفسيه وعقد شيزوفينية أو نقص في تحصيلهم الثقافي والاختفاء ما يقذفونه من تراهات..
حدث ان قام بعضهم بالكتابة عن تاريخ الزبير وعاداته وتقاليده ( لا اقصد من ينقل من كتب التاريخ فهذا لا يعبر عن رأيه أو دراسة قام بها فهذا اجتهاد لينقل بعض قرأته وهو شيء جيد محمود ) وإنما أقصد من يكتب عن تاريخ الزبير وعاداته وتقاليده فيفصل ويقرر ويدعي الفلسفة وهو لم يقرأهن تاريخهم ولم يعايش بيئتهم ولم يرى شخوصهم أو يخالطهم ليرى كيف هي عاداتهم وتقاليدهم.
أحد الأشخاص كرس كل حقده وجهله ليكتب عن العادات واللهجة الزبيرية والمطبخ.. والكثير من إرهاصاته دون أي معرفة وأدعى بان أهل الزبير قد تخلوا عن هويتهم النجدية ثم غمز ولمز بأنهم اسقطوا هويتهم النجدية واندمجوا مع البيئة المحيطة بهم الخليجية والعراقية.
أود ان انقل ما أورده بعض المؤرخون حول تمسك الزبيريون بشخصيتهم النجدية وخصوصيتهم في عاداتهم وتقاليدهم فأنقل عن الدكتور أحمد الجار الله الأستاذ في كلية العمارة والتخطيط بجامعة الملك فيصل قسم التخطيط الحضري ولإقليمي والدكتور أحمد الجارلله باحث أكاديمي متخصص له مؤلفات وأبحاث أكاديمية قيمة ففي كتابه ( مدينة الزبير وإقليمها شخصية المكان وبصمة الإنسان ) أفرد فصلا كاملا عن أهمية نجد في نشأت الزبير مستطردا بأدلة ووثائق وحوادث العلاقة الحميمة بين الزبير ونجد منذ تأسيسها وحتى السبعينيات أورد منها مقتطفات ومن أراد المزيد فليرجع إلى هذه الدراسة القيمة:
يستعرض الدكتور تاريخ الهجرات للزبير وأسبابها واشهر الأسماء التي هاجرت من سياسيون وتجار وعلماء وشعراء فيقول (( ولم يفقد المهاجرون ببلدانهم الأم, ولهذا نشأت هجرة فردية وأخذت تنساب في اتجاه الزبير.. وذلك حتى يرسل المستقرون في تلك المناطق لأهلهم وبني عمومتهم يستقدمونهم للعمل معهم وأخذت الجالية النجدية في الزبير تزداد مع الأيام. كان الكثير من المهاجرين ـ خاصة في ظروف الاضطرابات الأمنية والسياسية ـ من الشيوخ ولأسر الحاكمة في حواضرهم, ومن أرباب الأسر الكبيرة. وكان لهؤلاء أتباعهم الذين جلوا معهم وفي أثرهم دور كبير في الحياة السياسية والاقتصادية والعلمية في الزبير. )
ثم يستعرض الهجرات استعراضا علميا موثقا حسب التسلسل الزمني مستعرضا مسبباتها, كما يذكر كمثال للروابط بين نجد والزبير مثل احتضان الشيخ عبد والوهاب زيارات الملك عبد العزيز والملك سعود وقول الشعراء في هذا التلاحم بين البيئتين. ويستعرض هذه العلاقة فذكر طلب الأمام عبد الرحمن للهجرة من العثمانيين بان يسمحوا له للهجرة إلى الزبير ( سبق ان نشرنا هذه الرسالة التي أوردها الدكتور علي الباحسن) ثم مساندة الزبير يون لقيام الدولة السعودية الأولى وانظما مهم جنودا في صفوف الأمير عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل وكذلك ألقت الدولة العثمانية على مجموعة من أهل الزبير ونفتهما إلى قونية بتهمة التعاطف مع آل سعود إبان المعارك مع آل رشيد ومنهم الحاج محمد الشعبي وعبد الله العيد. وأشار المؤلف إلى وصية الملك عبد العزيز لممثل المملكة العربية السعودية في البصرة يومها الشيخ محمد الشبيلي باحتضان أهل نجد في الزبير.
وهكذا يستطرد الدكتور الجارلله تشابك العوامل الأقتصادية والأمنية بين نجد والزبير ويورد مزيدا من الدلائل والشواهد على عمق هذه العلاقة
ويوثق هذه العلاقة المتينة بشهادات كتاب ومؤرخون محايدون حين يتحدث عن العامل الاجتماعي الثقافي الذي أدى للهجرة من نجد إلى الزبير مكونين مجتمعا نجديا متماسكا ومتميزا بخصائص اجتماعية ويستشهد بما تؤكده إدارة الحاكم البريطاني على ترابط المجتمع وعدم التصاهر مع غيرهم وانعزالهم فحافضوا على مجتمع زيري واحد في بناء اجتماعي منذ تأسيس المدينة في بداية القرن الحادي عشر وحتى نهاية القرن الرابع عشر الهجري فيقول المعتمد (British Occupation Administration N. D.البريطاني : (( وبالرغم من الذي تكنه الأسرة الزبيرية
ويؤكد بأن هذا الترابط الاجتماعي حتى نهاية القرن العشرين عندما عاد الزبير يون إلى وطنهم الأم نجد.
يستعرض الجار لله كتابات بعض المؤرخين والباحثين في تميز أهل الزبير عن المجتمعات المحيطة بهم نذكر منهم:

1- يذكر داود جاسم الربيعي في كتابه قضاء الزبير في الجغرافيا البشرية 1978م ( لقد هاجر أفراد هذه الفئة من نجد وهي تتميز بقدم استيطانها حيث شكل أفرادها المجتمع الأول وتتألف هذه الفئة من مجموعة من العوائل تنتمي كل منها إلى رجل واحد وهو جدهم الأكبر الذي يلقب باسمه جميع أفراد عائلته وتمتاز كل عائلة بشدة ترابط أفرادها وهي رابطة تستند إلى وشيجة الدم )) ثم يذكر الربيعي يستطرد الربيعي في شرح الفوارق بين الزبير يين وأبناء القبائل النازحة إلى الزبير فيسميهم ( الكعيبر ) واستقرارهم شمال مدينة الزبير فشملت هذه المقارنة عددا من الصفات منها اللهجة والملابس ومركز المرأة ومراسيم الزواج وهندسة بناء المساكن والتركيب المذهبي وما يتبعه من مناسبات دينية وأماكن العبادة ومراسيم الوفاة فخلص إلى ان هناك فروقا جلية وواضحة في جميع هذه الخصائص حيث أوضحت المقارنة أن النجادة مازالوا يحافضون على خصائصهم الاجتماعية النجدية, بينما الوافدون يمثلون الخصائص الاجتماعية السائدة في جنوب ووسط العراق.

2 - ينقل( الحيدري ) أن أهل الزبير كلهم من أهل السنة والجماعة على مذهب الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه ولهم الصلابة التامة في مذهب أهل السنة والجماعة, وملازمة الجماعات والعيادات. مع ذلك فهم من أهل الشجاعة ولإقدام وكلهم من نجد ذوي البأس الشديد.
3- كما يذكر الرحالة الدنماركي رونكيير بأن معظم سكان المدينة من العرب النجديين خاصة أولئك الذين يتعاملون مع القوافل, وعلى ذلك فان اسم الزبير معروف في نجد أكثر مما هو في البصرة ( رونكير 1916 م)

4- يقول إبراهيم عبد العزيز عبد الغني ( نجديون وراء الحدود: العقيلات ودورهم علاقة نجد العسكرية و الاقتصادية والشام ومصر 1750م ـ 1950 م ) دار الساقية, بيروت (( أما عرب نجد الذين استقروا في تلك الحواضر فقد جاؤوا من حواظر لم تعرف سوى المذاهب السنية. حتى الجماعات التي وفرت من نجد أمام تيار دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ( حين اختلفت مع مبادئ تلك الدعوة ) ولم يكن اختلافها معها مذهبيا فذلك الشيخ لم يدع إلى مذهب بعينه ولا إلى مفارقة مذاهب الجماعة. ولهذا لم يكن عرب نجد من العقيلات وغيرهم في العراق ينظرون إلى المذاهب الأخرى التي لم يألفوها في ديارهم إلا على أساس إنها مرفوضة وان إتباعها ( روافض ) .

5ـ في مقارنة للرحالة الدنماركي رونكيير 1912م للحياة الثقافية بين البصرة والزبير يقول : ان مسافة الثمانية عشر كيلومتر التي تفصل ( البصرة ـ عشار ) عن الزبير تأخذك فجأه من العراق التي تشبه فارس بثقافتها إلى بلد صحراوية عربية نجدية .. وعلى ذلك فان الزبير على صلة دائمة بنجد ولذلك فان تأثير النجديين( الوهابيين ) عليها كبيرا, كبيرا ويرى هذا بصفة خاصة بندرة المقاهي الموجودة في الزبير كما أن التدخين غير منتشر مما يجعل الزبير تختلف كثيرا عن البصرة.
6- يذكر إبراهيم عبد العزيز عبد الغني قائلا: لقد بهر الملك عبد الله بن الحسين الذي زارها ( الزبير ) في عام 1360 هـ ـ 1941 م ولم يتمالك أن قال في تعجب لمرافقيه: هل أنا في نجد ؟
وهناك اشتشهادات كثيرة يوردها الجارالله في كتابه القيم عن ترابط وتوافق بل التطابق الكامل بين المجتمع الزبيري والنجدي الذي استمر طوال أربعة قرون حتى قبل عودتهم للوطن الأم..
انصح بقراءة هذا الكتاب خصوصا ( لمن يجهل التكوين الاجتماعي للزبيريين وخصائصة النجدية ) ولمن يقول ان الزبيريين قد تخلوا عن هويتهم النجدية واندمجوا بالبيئة المحيطة بهم
Back to top

admin
07-05-2008, 12:35 AM
مقالة منشورة في جريدة اليوم ( العدد العدد 10808 السنة الثامنه والثلاثون يوم الجمعة المصادف 1423-11-14هـ الموافق 2003-01-17م
للكاتب عبد الله الغشري
الرابطة :http://www.alyaum.com/issue/article.php?IN=10808&I=59059&G=1

نشاط تأليفي للدكتور احمد الجارالله
الدمام - عبدالله الغشري
http://www.alyaum.com/images/10/10808/10808_65_1.jpg د.احمد الجارالله
صدر مؤخرا للاستاذ الدكتور احمد بن جارالله الجارالله الاستاذ بقسم التخطيط الحضري والاقليمي بكلية العمارة والتخطيط بجامعة الملك فيصل كتابا بمناسبة مرور عشرين عاما على تولي خادم الحرمين الشريفين ـ ايده الله ورعاه ـ مقاليد الحكم في البلاد بعنوان "خادم الحرمين الشريفين.. مرسي النظام الحضري السعودي".
والكتاب من اصدارات مركز الترجمة والتأليف والنشر في الجامعة وقد حلل فيه المؤلف تطور النظام الحضري السعودي منذ بداية القرن العشرين حتى الوقت الحالي بتركيز خاص على الفترة التي تولى فيها خادم الحرمين الشريفين الحكم وذلك لابراز دور خادم الحرمين الشريفين في ارساء النظام الحضري السعودي من خلال تحليل تطور الاطر والمؤسسات الادراكية والنظم والتشريعات القانونية والسياسات والاستراتيجيات الحضرية التي تم انجازها في عهده الميمون والتي انعكست بشكل واضح وجلي في صياغة نظام حضري متناسق تتوزع فيه المستوطنات البشرية من جميع الاحجام بتوازن على الحيز المكاني للمملكة متجاوزا العديد من المشاكل التي تعاني منها النظم الحضرية في العالم.
كما صدر للمؤلف نفسه كتاب اخر بعنوان "مدينة الزبير واقليمها: شخصية المكان وبصمة الانسان" وتم عرض موضوع الكتاب باسلوب علمي سلس ومبسط ومدعم بالخرائط والصور الفوتوغرافية كما يحلل الكاتب ويفسر العوامل الطبيعية والبشرية التي كان لها دور فاعل في تأسيس مدينة الزبير وبتركيز خاص على دور العنصر النجدي النشط والفاعل وانعكاس تلك العوامل على شخصية المدينة المتميزة التي جعلتها تختلف عما حولها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا واحتفاظها بتلك الشخصية طوال اربعة قرون منذ بداية القرن السابع عشر حتى نهاية القرن العشرين الميلادي عندما عاد المؤسسون النجديون الى وطنهم الام المملكة العربية السعودية بعد ان شعروا بفقدان شخصية مدينتهم بسبب رياح التغير المتسارعة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وبذلك شعر اهل الزبير "النجديين" بانهم فقدوا جميع المقومات التي وفرها ذلك المكان طوال الاربعة قرون السابقة في الوقت نفسه انتفت كل الظروف التي اجبرتهم في الاساس على الهجرة من موطنهم الاصلي نجد اضافة الى الظروف الجذابة التي استجدت للعودة الى وطنهم الام فكانت العودة جماعية الى الوطن الام "نجد" بعد ان فتحت ذراعيها فانخرطوا يشاركون في جميع مجالات التنمية التي تعيشها مملكتهم الحبيبة موظفين في ذلك كل خبراتهم التي اكتسبوها خلال القرون الاربعة في الزبير سواء في التجارة او الزراعة او الصناعة او في اي من المجالات العلمية والتكنولوجية.
تجدر الاشارة الى ان المؤلف بصدد اصدار كتاب جديد ـ باذن الله تعالى ـ وهو الآن تحت الطبع بعنوان "المدن السعودية: دراسات تحليلية للنظم الحضرية والاقليمية".

صهيب
07-05-2008, 01:07 AM
الأخ والأستاذ القدير بوناصر الغائب
بعد أطيب تحية
تابعت باهتمام هذا التعقيب الرائع حول كتاب ( مدينة الزبير وإقليمها)
للكاتب الدكتور احمد الجارالله
ولقد أغناني هذا التعقيب في الرد على الكثير من الإستفسارات
التي دارت بذهني فور مطالعتي لنبذة مختصرة حول الكتاب ومحتواه
ولا أخفيك انني مازلت أتطلع للمزيد حول هذا الموضوع المتعلق بتاريخ مدينة الزبير وأهلها المؤسسون
ولا زلت متعطشاً لمعرفة الكثير حول نشاة الزبير تأسيس إقتصادها تأثير أهلها وعلمائها بالمناطق المحيطة بها
و الأحداث التي أثرت أو تأثرت بالزبير ككيان ومجتمع مستقل له خصوصية بعاداته وتقاليده .
أستاذنا الكريم
تقبل تحياتي وكل الشكر
أخوك: بونواف

(صمت الاحساس)
08-27-2008, 09:37 AM
اشكرك اخي ع الموضوع