المتنبي
04-11-2009, 03:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخوتي في الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أن الخوض في غمار أي حديث وامتطاء صهوة جواد أي علم بلا درايه وتبصر فيه انما يكون كساع الى الهَيُجاء بغير سلاح.
فلنقف قليلا"عند تساؤلات أولئك.
ما الجدوى من كتابة تاريخ الزبير بكل مافيه؟
ولمُّ ندرس التاريخ؟ولمُّ نتباكى على أطلاله؟
ولم لا نطوي صفحة الماضي ونعيش الحاضر والمستقبل ان شاء الله
تعالى.
بعد التوكل على الله اقول ان كان الامر كذلك فلنرفع خطابا" الى ولاة امر علم النحو حتى يشطبوا ((كان)) من الافعال الا يكفي انه فعل ناقص وحينئذ لايكون للماضي دور أطلاقا" ولنرمي كتب التاريخ فما الجدوى منها.وأقول متعجبا" ألم يكن ثلث القرآن تاريخ
قال تعالى ( وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين) ( هود 120 )
وقال تعالى (لقد كان فى قصصهم عبرة لأولى الألباب)(يوسف 111)
فما الجدوى من قصص الانبياء والمرسلين ان كان الامر كذلك وحتى نغلق منافذ الحجج على أولئك اورد نصا" من كتاب المحاسن والأضداد لابي عثمان الجاحظ يقول فيه ( واهل العلم والنظر واصحاب الفكر والعبر والعلماء بمخارج الملل وارباب النحل وورثة الأنبياء وأعوان الخلفاء يكتبون كتب الظرفاء والصلحاء وكتب الملاهي وكتب أعوان الصلحاء وكتب اصحاب المراء والخصومات وكتب السخفاء وحميُّة الجاهلية.ومنهم من يفرط في العلم ايام خموله وترك ذكرة وحداثه سنه) فان كانت كتابة الاحداث بكل مافيها هو ما دأب عليه العلماء واصحاب الفكر أفلا نكون كذلك ؟لذا لابد لنا ان نتعرف على المستوى الفكري والثقافي والاقتصادي والسياسي الذي كانت عليه البيئه في الزبير في ذلك الحين كما لابد لنا ان نكتب اخبار الشعراء والشيوخ والظرفاء والسخفاء .ولابد لنا ان نعرف تاريخنا مهما امتدت جذوره في التاريخ. فعلى المستوى الفكري حدثني الشاعر والكاتب عبداللطيف الدليشي الخالدي مؤلف كتاب من أعلام الفكر الاسلامي في البصرة : الشيخ محمد أمين الشنقيطي قائلا"( انه كان طالبا" في مدرسة الرحمانيه بالبصره(العشار) وانه مع نخبة من طلاب مدرسة الرحمانيه ياتون الى مدرسة النجاة ويتبارون في الشعر والادب مع طلاب مدرسة النجاة وكانوا يجدون في طلاب مدرسة النجاة ندا" قويا" وعنيدا" وكثيرا" ما تفوق طلاب مدرسة النجاة عليهم) اما في المجال الأقتصادي فيكفي وجود اكثر من اربعة الآف واربعمائه مزرعه وهو مالايتوفر في دول كثيره قائمة بذاتها ولولا ضيق الوقت والخوف من الاطاله لاسهبت في ذلك
حقا" انها حضارة تحكي قصة رجال زرعوا فأكلنا
اخيرا: ان الطفل حين يرضع من ثدي امرأة تصبح أما" له فأنى لمن رضع من ثدي الزبير سنينا" أفلا نكون بارين به ونكتب تاريخه ام نعقه.
كُتب الموتُ على الخلقِ فكـم *** فَلَّ من جيشٍ وأفـنى مـن دُول
أين نمـرودُ وكنعانُ ومـن *** ملكَ الأرضَ وولَّى وعــزل؟
أين من سادوا وشادوا وبنوا *** هلـك الكلُّ ولم تُغنِ القُلـل؟
اين أربابُ الحِجى أهل النهى*** أين أهلُ العلمِ والـقومُ الأُول؟
سـيعيد الله كـلاً منـهمُ *** وسيجزي فاعلاً ما قـد فعـل
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوتي في الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أن الخوض في غمار أي حديث وامتطاء صهوة جواد أي علم بلا درايه وتبصر فيه انما يكون كساع الى الهَيُجاء بغير سلاح.
فلنقف قليلا"عند تساؤلات أولئك.
ما الجدوى من كتابة تاريخ الزبير بكل مافيه؟
ولمُّ ندرس التاريخ؟ولمُّ نتباكى على أطلاله؟
ولم لا نطوي صفحة الماضي ونعيش الحاضر والمستقبل ان شاء الله
تعالى.
بعد التوكل على الله اقول ان كان الامر كذلك فلنرفع خطابا" الى ولاة امر علم النحو حتى يشطبوا ((كان)) من الافعال الا يكفي انه فعل ناقص وحينئذ لايكون للماضي دور أطلاقا" ولنرمي كتب التاريخ فما الجدوى منها.وأقول متعجبا" ألم يكن ثلث القرآن تاريخ
قال تعالى ( وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين) ( هود 120 )
وقال تعالى (لقد كان فى قصصهم عبرة لأولى الألباب)(يوسف 111)
فما الجدوى من قصص الانبياء والمرسلين ان كان الامر كذلك وحتى نغلق منافذ الحجج على أولئك اورد نصا" من كتاب المحاسن والأضداد لابي عثمان الجاحظ يقول فيه ( واهل العلم والنظر واصحاب الفكر والعبر والعلماء بمخارج الملل وارباب النحل وورثة الأنبياء وأعوان الخلفاء يكتبون كتب الظرفاء والصلحاء وكتب الملاهي وكتب أعوان الصلحاء وكتب اصحاب المراء والخصومات وكتب السخفاء وحميُّة الجاهلية.ومنهم من يفرط في العلم ايام خموله وترك ذكرة وحداثه سنه) فان كانت كتابة الاحداث بكل مافيها هو ما دأب عليه العلماء واصحاب الفكر أفلا نكون كذلك ؟لذا لابد لنا ان نتعرف على المستوى الفكري والثقافي والاقتصادي والسياسي الذي كانت عليه البيئه في الزبير في ذلك الحين كما لابد لنا ان نكتب اخبار الشعراء والشيوخ والظرفاء والسخفاء .ولابد لنا ان نعرف تاريخنا مهما امتدت جذوره في التاريخ. فعلى المستوى الفكري حدثني الشاعر والكاتب عبداللطيف الدليشي الخالدي مؤلف كتاب من أعلام الفكر الاسلامي في البصرة : الشيخ محمد أمين الشنقيطي قائلا"( انه كان طالبا" في مدرسة الرحمانيه بالبصره(العشار) وانه مع نخبة من طلاب مدرسة الرحمانيه ياتون الى مدرسة النجاة ويتبارون في الشعر والادب مع طلاب مدرسة النجاة وكانوا يجدون في طلاب مدرسة النجاة ندا" قويا" وعنيدا" وكثيرا" ما تفوق طلاب مدرسة النجاة عليهم) اما في المجال الأقتصادي فيكفي وجود اكثر من اربعة الآف واربعمائه مزرعه وهو مالايتوفر في دول كثيره قائمة بذاتها ولولا ضيق الوقت والخوف من الاطاله لاسهبت في ذلك
حقا" انها حضارة تحكي قصة رجال زرعوا فأكلنا
اخيرا: ان الطفل حين يرضع من ثدي امرأة تصبح أما" له فأنى لمن رضع من ثدي الزبير سنينا" أفلا نكون بارين به ونكتب تاريخه ام نعقه.
كُتب الموتُ على الخلقِ فكـم *** فَلَّ من جيشٍ وأفـنى مـن دُول
أين نمـرودُ وكنعانُ ومـن *** ملكَ الأرضَ وولَّى وعــزل؟
أين من سادوا وشادوا وبنوا *** هلـك الكلُّ ولم تُغنِ القُلـل؟
اين أربابُ الحِجى أهل النهى*** أين أهلُ العلمِ والـقومُ الأُول؟
سـيعيد الله كـلاً منـهمُ *** وسيجزي فاعلاً ما قـد فعـل
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته